Wednesday, October 16, 2013

ذكروا أن ملكاً من الملوك خرج للصيد والاستجمام ، فبينما هو في رحلته أدركه العطش ، فرآى بستاناً من بعيد فقصده ، فطرق بابه ، ففتحت له جارية وضيئة ، فاستسقاها ، فغابت غير بعيد ، ثم رجعت ، وقد ملأت له كأساً كبيراً من شراب الرمان الحلو اللذيذ ، فشرب الملك ، فكان لحرارة عطشه الدواء الشافي ، رُدت به روحه إليه ، وذهب عنه به تعبه ونصبه ، ثم صوب الملك نظره نحو البستان ، فأدهشه جمال تنسيق أشجاره ، وموسيقى تغريد أطياره ، وأريج عطره وأزهاره .. ثم سأل الفتاة قائلاً : كم رمانة عصرتها في الكأس الذي أذهب عني ظمئي وعطشي ، والذي كان سبب نجاتي وإنقاذي ؟ قالت الفتاة للملك وهي بالطبع لا تعرفه : أيها السائل ، إن الذي قدمته إليك من الشراب هو عصير رمانة واحدة .. فسألها الملك ثانية : وكم تدفعون من الضرائب للدولة عن بستانكم كل سنة ؟ فذكرت له مقدار الضريبة ، فاستقلها الملك ، واستصغرها ، وعزم في نفسه وقرر في فكره على زيادة الضرائب على الشعب . وبينما الملك يحادث الفتاة ويناجيها ، إذا بالعطش يعاوده مرة أخرى ، فيطلب من الفتاة كأساً ثانية ، ليقضي على العطش نهائياً ، فتذهب الفتاة وتبطئ في رجوعها ، ثم تعود بالكأس وهي باكية حزينة ، فأخذ الملك منها الكأس فشربه فإذا بطعم الشراب ولذته غير ما كانت عليه في الأول .. فتعجب الملك ، ثم سأل الفتاة عن سبب بكائها وحزنها ؟ فقالت للملك : يا هذا، إن سبب بكائي وحزني هو إن ملكنا قد ساءت نيته على شعبه ، ولعله قد أراد الظلم والحيف لرعيته .. قال لها : وما أدراك بذلك ؟! قالت : لما ذهبت لآتيك بالشراب ، عصرت لك عدة رمانات فلم تملأ الكأس ، بينما كان عصير الرمانة الواحدة وحدها ، يملأ الكأس ، فتعجب الملك وسكت ، وقرر في نفسه إرجاع الضريبة إلى ما كانت عليه من غير زيادة عليها .. ثم طلب الشراب للمرة الثالثة ، فما أسرع أن جاءت الفتاة بالكأس مملوءة مترعة ، وهي ضاحكة فرحة ، وقالت لملك أبشر يا هذا ، فإن ملكنا قد تحسنت نيته نحو شعبه ونوى الخير لهم ، فقد ملأت الكأس الآن بعصير رمانة واحدة ، فشرب الملك فإذا بطعم الشراب يعود بلذته الأولى ونكهته .. فتعجب الملك واستغرب ، لزيادة البركة والخير بحسب نية الراعي نحو الرعية ، وذهاب البركة والخير بسوء نية الحاكم وخبث الطوية . #كل_يوم_قصه_نجاح #بطوطه



ذكروا أن ملكاً من الملوك خرج للصيد والاستجمام ، فبينما هو في رحلته أدركه العطش ، فرآى بستاناً من بعيد فقصده ، فطرق بابه ، ففتحت له جارية وضيئة ، فاستسقاها ، فغابت غير بعيد ، ثم رجعت ، وقد ملأت له كأساً كبيراً من شراب الرمان الحلو اللذيذ ، فشرب الملك ، فكان لحرارة عطشه الدواء الشافي ، رُدت به روحه إليه ، وذهب عنه به تعبه ونصبه ، ثم صوب الملك نظره نحو البستان ، فأدهشه جمال تنسيق أشجاره ، وموسيقى تغريد أطياره ، وأريج عطره وأزهاره .. ثم سأل الفتاة قائلاً : كم رمانة عصرتها في الكأس الذي أذهب عني ظمئي وعطشي ، والذي كان سبب نجاتي وإنقاذي ؟ قالت الفتاة للملك وهي بالطبع لا تعرفه : أيها السائل ، إن الذي قدمته إليك من الشراب هو عصير رمانة واحدة .. فسألها الملك ثانية : وكم تدفعون من الضرائب للدولة عن بستانكم كل سنة ؟ فذكرت له مقدار الضريبة ، فاستقلها الملك ، واستصغرها ، وعزم في نفسه وقرر في فكره على زيادة الضرائب على الشعب . وبينما الملك يحادث الفتاة ويناجيها ، إذا بالعطش يعاوده مرة أخرى ، فيطلب من الفتاة كأساً ثانية ، ليقضي على العطش نهائياً ، فتذهب الفتاة وتبطئ في رجوعها ، ثم تعود بالكأس وهي باكية حزينة ، فأخذ الملك منها الكأس فشربه فإذا بطعم الشراب ولذته غير ما كانت عليه في الأول .. فتعجب الملك ، ثم سأل الفتاة عن سبب بكائها وحزنها ؟ فقالت للملك : يا هذا، إن سبب بكائي وحزني هو إن ملكنا قد ساءت نيته على شعبه ، ولعله قد أراد الظلم والحيف لرعيته .. قال لها : وما أدراك بذلك ؟! قالت : لما ذهبت لآتيك بالشراب ، عصرت لك عدة رمانات فلم تملأ الكأس ، بينما كان عصير الرمانة الواحدة وحدها ، يملأ الكأس ، فتعجب الملك وسكت ، وقرر في نفسه إرجاع الضريبة إلى ما كانت عليه من غير زيادة عليها .. ثم طلب الشراب للمرة الثالثة ، فما أسرع أن جاءت الفتاة بالكأس مملوءة مترعة ، وهي ضاحكة فرحة ، وقالت لملك أبشر يا هذا ، فإن ملكنا قد تحسنت نيته نحو شعبه ونوى الخير لهم ، فقد ملأت الكأس الآن بعصير رمانة واحدة ، فشرب الملك فإذا بطعم الشراب يعود بلذته الأولى ونكهته .. فتعجب الملك واستغرب ، لزيادة البركة والخير بحسب نية الراعي نحو الرعية ، وذهاب البركة والخير بسوء نية الحاكم وخبث الطوية . #كل_يوم_قصه_نجاح #بطوطه , via كل يوم - قصة نجاح http://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151909704007192&set=a.263410587191.140765.209304032191&type=1